ابن الأثير

317

الكامل في التاريخ

11 ذكر أحداث سنة إحدى عشرة في المحرّم من هذه السنة ضرب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعثا إلى الشام وأميرهم أسامة بن زيد مولاه ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتكلّم المنافقون في إمارته وقالوا : أمّر غلاما على جلّة المهاجرين والأنصار . فقال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وإنّه لخليق للإمارة ، وكان أبوه خليقا لها ، وأوعب مع أسامة المهاجرون الأوّلون ، منهم : أبو بكر وعمر ، فبينما النّاس على ذلك ابتدئ برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مرضه . ذكر مرض رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ووفاته ابتدئ برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مرضه أواخر صفر في بيت زينب بنت جحش ، وكان يدور على نسائه حتى اشتدّ مرضه في بيت ميمونة ، فجمع نساءه فاستأذنهنّ أن يتمرّض في بيت عائشة ، ووصلت أخبار بظهور الأسود العنسيّ باليمن ، ومسيلمة باليمامة ، وطليحة في بني أسد ، وعسكر بسميراء ، وسيجيء ذكر أخبارهم إن شاء اللَّه تعالى . فتأخّر مسير أسامة لمرض رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولخبر الأسود العنسيّ ومسيلمة ، فخرج النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عاصبا رأسه